“باغرام بين واشنطن وكابل.. سيادة أفغانستان أم عودة النفوذ الأمريكي؟”
كابول - واشنطن - منصة حكماء العالم
دخلت العلاقات بين كابل وواشنطن منعطفًا جديدًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي لوّح فيها بـ”عواقب سيئة” إن لم تسلّم الحكومة الأفغانية قاعدة باغرام الجوية للولايات المتحدة، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة داخل أفغانستان.
الموقف الأفغاني
حمدالله فطرت، نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، أكد أن بلاده لن تقبل المساس باستقلالها ووحدة أراضيها، مشددًا على أن تكرار “الفشل الأمريكي السابق” لا يخدم أحدًا.
ذكّر فطرت واشنطن بالتزاماتها في اتفاق الدوحة 2020، الذي نص على عدم تهديد أفغانستان أو ممارسة الضغط على سيادتها.
زاكير جلالي، المسؤول في وزارة الخارجية، أوضح أن العلاقات بين البلدين يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، دون الحاجة لوجود عسكري أمريكي.
خلفية استراتيجية
قاعدة باغرام، التي تبعد نحو 50 كلم شمال كابل، كانت رمزًا للوجود العسكري الأمريكي منذ الحرب الباردة، ثم تحولت إلى أكبر قاعدة لواشنطن خلال تدخلها العسكري (2001–2021).
انسحبت القوات الأمريكية منها في يوليو 2021، قبل أسابيع من سيطرة طالبان على السلطة في كابل.
ترامب يبرر سعيه لاستعادة القاعدة بقربها الجغرافي من الصين، معتبرًا أنها نقطة استراتيجية لمراقبة تطوير بكين لصواريخها وأسلحتها النووية.
الدلالات الاستراتيجية
1 - أفغانستان بين قوتين: تصريحات ترامب أعادت أفغانستان إلى قلب لعبة التوازن بين واشنطن وبكين، إذ تحاول الولايات المتحدة استخدام موقع باغرام كورقة ضغط في صراعها مع الصين.
2 - حساسية السيادة: رد كابل الصارم يعكس إدراكًا أن أي تنازل جديد سيعيد البلاد إلى مربع التبعية ويهدد استقرارها الداخلي الهش.
3 - أزمة ثقة: 20 عامًا من التدخل العسكري الأمريكي تركت ميراثًا من الشكوك، ما يجعل الرأي العام الأفغاني أقل استعدادًا لأي عودة عسكرية أجنبية.
4 - خيارات بديلة: أفغانستان تحاول إظهار استعدادها للتعاون الاقتصادي والسياسي مع واشنطن، شرط أن يتم خارج الإطار العسكري.
تصريحات ترامب حول باغرام قد تفتح جبهة توتر جديدة مع أفغانستان، وتضعها في صلب الصراع الأمريكي–الصيني. غير أن كابل تبدو مصممة على الدفاع عن استقلالها، مع الإبقاء على الباب مفتوحًا أمام شراكات قائمة على المصالح المشتركة.
تغريدات
1 - أفغانستان ترد بحزم على تهديدات ترامب بشأن قاعدة باغرام: “لن نقبل تكرار الفشل الأمريكي السابق”. 🇦🇫
#أفغانستان #واشنطن
2 - حمدالله فطرت، نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية: استقلال ووحدة أراضي أفغانستان “خط أحمر” لا يمكن المساومة عليه.
3 - ترامب حذر كابل من “عواقب سيئة” إن لم تُسلّم قاعدة باغرام، مبررًا ذلك بقربها من مواقع تصنيع الصين صواريخها النووية. 🇨🇳
4 - قاعدة باغرام كانت رمزًا للوجود الأمريكي (2001–2021)، قبل أن تسحب واشنطن قواتها ويستلمها الجيش الأفغاني ثم طالبان.
5 - كابل ذكّرت واشنطن بالتزامات اتفاق الدوحة 2020: عدم تهديد أفغانستان أو الضغط على سيادتها.
#اتفاق_الدوحة
6 - الموقف الأفغاني: التعاون السياسي والاقتصادي مع واشنطن ممكن… لكن لا وجود عسكري بعد اليوم.
7 - استراتيجياً، باغرام أصبحت ورقة في الصراع الأمريكي–الصيني، لكن الأفغان يسعون لعدم تحويل بلادهم إلى ساحة نفوذ مجدداً.
8 طالبان تقول “لا” لأي عودة عسكرية، وتصر على أن السيادة ليست مجال تفاوض، حتى لو كان الثمن مواجهة ضغوط واشنطن.
#باغرام #أفغانستان
مجلس النقاش والموضوعات
يرجى تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق أو الرد.