الجيش الفنزويلي يعلن دعمه لنائبة الرئيس رئيسةً مؤقتة وتصعيد غير مسبوق مع واشنطن
بوينس آيرس – حكماء العالم
في تطور دراماتيكي ينذر بمرحلة شديدة الاضطراب في فنزويلا، أعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو أن القوات المسلحة تعترف بنائبة الرئيس ديلسي رودريجيز رئيسةً مؤقتة للبلاد، عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أمريكية وُصفت في كاراكاس بأنها «عدوان إمبريالي سافر».
وأكد بادرينو، في خطاب متلفز ظهر فيه محاطًا بقيادات عسكرية، أن تولي رودريجيز للسلطة جاء «وفقًا للدستور»، معتبرًا أن الدولة تواجه لحظة استثنائية تستوجب وحدة الجيش والأجهزة الأمنية في مواجهة ما سماه «محاولة إخضاع فنزويلا بالقوة».
الجيش.. لاعب الحسم
ويُنظر إلى موقف القوات المسلحة بوصفه العامل الحاسم في معادلة السلطة داخل فنزويلا، إذ ظل الجيش على مدى سنوات العمود الفقري لنظام مادورو اليساري ذي الطابع السلطوي. ويمنح إعلان ولائه لنائبة الرئيس شرعية داخلية مؤقتة للقيادة الجديدة، في ظل غياب الرئيس المنتخب.
وقال بادرينو إن وحدات الجيش والشرطة في مختلف أنحاء البلاد وُضعت في حالة استنفار قصوى، استعدادًا للتصدي لأي تدخل خارجي، محذرًا من «تفكك الدولة» إذا استمرت العمليات العسكرية الأمريكية.
روايتان متصادمتان
ووصف وزير الدفاع عملية اعتقال مادورو، التي جرت فجر السبت، بأنها «عملية اختطاف جبانة»، زاعمًا أن قوات خاصة أمريكية نفذت غارات جوية واسعة وقتلت حراس الرئيس وعددًا من الجنود والمدنيين.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى «إدارة المرحلة الانتقالية» في فنزويلا إلى حين ضمان «انتقال آمن ولائق وحكيم للسلطة»، مشيرًا إلى أن ديلسي رودريجيز «مستعدة للتعاون».
رودريجيز ترفض الوصاية
غير أن نائبة الرئيس، التي أعلن الجيش دعمها، تبنت خطابًا تصعيديًا، مطالبة بالإفراج الفوري عن مادورو، ومنددة بالهجوم الأمريكي بوصفه انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة وسيادة الدول.
وقالت رودريجيز، في رسالة مباشرة إلى ترامب: «لن نكون عبيدًا مرة أخرى»، في إشارة إلى تاريخ التدخلات الأمريكية في أمريكا اللاتينية.
دلالات استراتيجية
تكشف التطورات عن انتقال الأزمة الفنزويلية من مستوى الصراع السياسي الداخلي إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، في سابقة هي الأخطر منذ عقود. كما يسلط دعم الجيش لرودريجيز الضوء على محاولة النظام الحفاظ على تماسك الدولة ومنع انهيار مؤسسات الحكم، في مقابل مساعٍ أمريكية لإعادة تشكيل المشهد السياسي بالقوة.
ومع تصاعد الخطاب العسكري وتضارب الروايات، تبدو فنزويلا مقبلة على مرحلة مفتوحة على احتمالات التصعيد الإقليمي، وسط صمت دولي حذر ومخاوف من انزلاق البلاد إلى مواجهة شاملة تتجاوز حدودها الوطنية.
تغريدات
1 - في تطور دراماتيكي، أعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو أن القوات المسلحة تعترف بنائبة الرئيس ديلسي رودريجيز كرئيسة مؤقتة للبلاد، عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية أمريكية وُصفت بـ«العدوان الإمبريالي».
2 - بادرينو أكد أن تولي رودريجيز جاء «وفقًا للدستور»، داعيًا الجيش ووحدات الشرطة للاستنفار الكامل لحماية الدولة من أي تدخل خارجي.
3 - الجيش الفنزويلي يعد القوة الحاسمة في البلاد، وولاؤه المتواصل للنظام يضمن لرودريجيز شرعية مؤقتة، في ظل غياب مادورو بعد الاعتقال.
4 - وصف بادرينو العملية الأمريكية بأنها «اختطاف جبان»، زاعمًا مقتل حراس الرئيس وعدد من الجنود والمدنيين، بينما أكد ترامب أن واشنطن ستدير المرحلة الانتقالية لضمان «انتقال آمن للسلطة».
5 - رودريجيز رفضت أي وصاية أمريكية، مطالبة بالإفراج عن مادورو واصفة الهجوم الأمريكي بانتهاك سيادة الدولة وميثاق الأمم المتحدة، وقالت لترامب: «لن نكون عبيدًا مرة أخرى».
6 - الأزمة الفنزويلية تنتقل من صراع داخلي إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، وسط دعم الجيش المحلي لنائبة الرئيس ومحاولات واشنطن إعادة تشكيل المشهد السياسي بالقوة.
7 - مع تصاعد الخطاب العسكري وتضارب الروايات، يبدو أن فنزويلا مقبلة على مرحلة مفتوحة على احتمالات التصعيد الإقليمي، وسط قلق دولي من انزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع.
#فنزويلا #مادورو #رودريجيز #حكماء_العالم
مجلس النقاش والموضوعات
يرجى تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق أو الرد.