مباحثات مغربية ـ أوروبية لتعزيز الاستثمارات في إطار استراتيجية "البوابة العالمية"
الرباط ـ حكماء العالم
بحثت وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية نادية العلوي، أمس الاثنين، مع المفوض الأوروبي المكلف بالشراكات الدولية، جوزيف سيكيلا، سبل تعزيز الاستثمارات والتعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وذلك على هامش زيارة سيكيلا للمغرب التي تستمر بين 17 و19 يناير/كانون الثاني.
وجاءت المباحثات في إطار استراتيجية "البوابة العالمية" Global Gateway، التي أطلقتها المفوضية الأوروبية في 2021 لتعزيز الاستثمار الأوروبي في البنية التحتية والخدمات الأساسية بالدول الإفريقية، بما في ذلك الطاقة، النقل، التعليم، وخلق فرص عمل ملموسة. وأكد الجانبان خلال اللقاء على أهمية استثمار الفرص المستقبلية على المستوى الإقليمي، وتعزيز متانة الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وأشار البيان الصادر عن المفوضية الأوروبية إلى أن الاتحاد الأوروبي تمكن منذ 2021 من تمويل أكثر من 120 مليار يورو في استثمارات عمومية وخاصة لدعم التنمية المستدامة في القارة الإفريقية. وأوضح سيكيلا أن استراتيجية البوابة العالمية تمثل خطة أوروبية بديلة لمشروع الحزام والطريق الصيني، بهدف تقديم حلول تمويلية وبنى تحتية مستقلة للدول النامية وتعزيز النفوذ الأوروبي التجاري والاقتصادي.
وهنأ المسؤول الأوروبي المغرب على نجاحه في تنظيم كأس أمم إفريقيا الأخيرة، معتبراً أن هذا الحدث الرياضي الكبير أظهر قدرة المغرب على جذب الاهتمام الدولي وتأكيد مكانته كفاعل اقتصادي واستراتيجي في المنطقة.
وتستهدف المبادرة الأوروبية، بحسب المراقبين، منافسة النفوذ الصيني في إفريقيا من خلال تقديم تمويل بديل للمشاريع الكبرى، بما يشمل شبكة الطرق، السكك الحديدية، الموانئ، وشبكات الطاقة، مع التركيز على استدامة التنمية المحلية وتعزيز قدرة الدول على التخطيط الاستراتيجي بعيدًا عن تبعية مفرطة للصين.
يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه القارة الإفريقية تنافسًا متزايدًا بين القوى العالمية على النفوذ الاقتصادي والاستثماري، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي لتثبيت نفسه كشريك موثوق ومستدام، مع التركيز على الشفافية وحوكمة المشاريع، في مواجهة تحديات الاستثمارات الأجنبية التي قد تركز على النفوذ السياسي أكثر من التنمية الفعلية.
تغريدات
1 ـ المغرب والاتحاد_الأوروبي يفتحان صفحة جديدة في التعاون الاقتصادي. وزيرة الاقتصاد المغربية نادية العلوي تستقبل المفوض الأوروبي جوزيف سيكيلا لبحث تعزيز الاستثمارات بين الطرفين ضمن استراتيجية
#GlobalGateway.
2 ـ المباحثات ركزت على فرص الاستثمار المستقبلية في المغرب والقارة الإفريقية، مع التركيز على الطاقة، النقل، التعليم، وخلق فرص عمل ملموسة. الاتحاد الأوروبي استثمر منذ 2021 أكثر من 120 مليار يورو في إفريقيا.
3 ـ |
#GlobalGateway أُطلقت كخطة أوروبية لتقديم تمويل بديل ودعم البنية التحتية للدول النامية، ومواجهة نفوذ
#الصين في إفريقيا عبر مشاريع سكك حديدية، طرق سريعة، موانئ، وشبكات طاقة متكاملة.
4️ ـ المغرب يُعتبر شريكًا استراتيجيًا في هذه المبادرة، مع فرص لتوسيع الاستثمارات الأوروبية في البنية التحتية والخدمات، وتعزيز الشراكة الاقتصادية الطويلة الأمد بين الرباط وبروكسل.
5️ ـ المسؤول الأوروبي أشاد بنجاح المغرب في تنظيم
#كأس_أمم_إفريقيا، معتبراً أن الحدث أظهر قدرة المغرب على جذب الاهتمام الدولي وتعزيز مكانته الاقتصادية والإستراتيجية في المنطقة.
6️ ـ المبادرة تهدف إلى تمكين الدول الإفريقية من الاعتماد على نفسها، بعيدًا عن تبعية اقتصادية كبيرة للدول الكبرى، وضمان شفافية المشاريع واستدامتها، في مواجهة تحديات النفوذ الدولي المتعدد.
7️ ـ في ظل المنافسة العالمية على النفوذ الاقتصادي في إفريقيا، يمثل تعزيز الشراكة المغربية الأوروبية نموذجًا لتعاون مستدام ومرن، يجمع بين التنمية المحلية والتخطيط الاستراتيجي بعيدًا عن الصراعات الجيوسياسية.
مجلس النقاش والموضوعات
يرجى تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق أو الرد.