ترامب: "لا أحتاج إلى القانون الدولي" وأخلاقيي فقط تقيد سلطتي
واشنطن ـ حكماء العالم
صرّح الرئيس الأمريكي بأن القانون الدولي ليس قيدًا حقيقيًا على سلطته كرئيس، مشددًا في مقابلة مع نيويورك تايمز على أن ما يحدّ من استخدامه للسلطة هو "أخلاقه الشخصية" فقط، وليس أي إطار دولي أو قانوني.
وفي إجابته على سؤال حول ما إذا كانت هناك حدود لصلاحياته في السياسة الخارجية، قال ترامب: "نعم هناك شيء واحد فقط، أخلاقياتي الخاصة وعقلي الخاص. هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقفني"، قبل أن يضيف بشكل صريح: "لا أحتاج إلى القانون الدولي.. أنا لا أسعى لإيذاء الناس". وعندما أُلحّ عليه بشأن التزام إدارته بالقانون الدولي، أجاب بأنه قد يلتزم به وفق تعريفه الخاص لما يعنيه القانون الدولي.
وتعكس تصريحات ترامب نظرة استراتيجية أحادية الجانب يمكن أن تؤثر على العلاقات الدولية والنظام العالمي القائم على القواعد، إذ بدا فيها أن قوة الدولة واستراتيجياتها هي العامل الفاصل، وليس الأطر القانونية أو الاتفاقيات الدولية. وقد برز هذا المنظور في سياق الحديث عن خيارات الإدارة الأمريكية بشأن منطقة غرينلاند، حيث أكّد ترامب أهمية الملكية والقدرة على السيطرة الفعلية على الموارد والمناطق الاستراتيجية، معتبرًا أن "الملكية تمنح ما لا يعطيه مجرد معاهدة أو اتفاق".
كما رفض ترامب المخاوف من أن مواقف واشنطن، مثل عملية الإطاحة بالرئيس الفنزويلي السابق أو السياسات العدوانية في الخارج، قد ترسم سابقة لتدخلات أخرى من الصين أو روسيا في مناطق مثل تايوان أو أوكرانيا، قائلاً إن هذه القرارات "أمور متروكة لتلك الدول نفسها".
وعلى صعيد المعاهدات، أعرب عن عدم قلقه من انتهاء المعاهدات الدولية المتعلقة بالأسلحة مع روسيا، مؤكدًا أنه في حال انتهت "ستنتهي"، وأن هناك إمكانية لإبرام "اتفاق أفضل" يشمل دولًا أخرى مثل الصين.
وتتزامن هذه التصريحات مع توترات متصاعدة في السياسة الداخلية الأمريكية، بما في ذلك احتجاجات واسعة بعد حادثة إطلاق نار مميتة نفّذتها شرطة الهجرة والجمارك، وتدهور العلاقات مع حلفاء أوروبيين حول طموحات واشنطن في غرينلاند.
ويُنظر إلى هذا الحديث كإعلان واضح عن استراتيجية تركّز على القوة والسيادة الوطنية على حساب القانون الدولي والمعايير التعددية، وهو ما يمكن أن يُعيد تشكيل رؤية واشنطن لدورها على الساحة العالمية ويزيد من مخاطر الاحتكاكات مع شركاء دوليين ونظام التعاون الدولي القائم منذ عقود.
تغريدات
1 ـ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقول في مقابلة مع
#نيويورك_تايمز: "لا أحتاج إلى القانون الدولي.. سلطتي محدودة فقط بأخلاقياتي". ما يوقفه؟ ضميره الشخصي فقط، لا اتفاقيات أو قواعد دولية.
#ترامب #السياسة_الدولية
2 ـ ترامب أضاف: "أنا لا أسعى لإيذاء الناس". لكنه أقر بأن التزام إدارته بالقانون الدولي يعتمد على تعريفه الشخصي لما يعنيه القانون الدولي.. هذا يطرح تساؤلات حول حدود السلطة الأمريكية عالميًا.
3 ـالرئيس الأمريكي تحدث عن سياسات واشنطن تجاه
#غرينلاند، مؤكدًا أهمية الملكية والسيطرة الفعلية على المناطق الاستراتيجية: "الملكية تمنح ما لا يعطيه مجرد عقد أو معاهدة."
4 ـ ترامب رفض المخاوف من أن تدخلات واشنطن مثل الإطاحة بالرئيس الفنزويلي أو سياساتها العدوانية قد ترسم سابقة للصين أو روسيا في تايوان وأوكرانيا: "هذا أمر متروك لتلك الدول نفسها."
5 ـ فيما يخص الاتفاقيات الدولية للأسلحة مع روسيا: "إذا انتهت المعاهدة، فستنتهي… سنبرم اتفاقًا أفضل، يشمل الصين ودولًا أخرى." إشارة واضحة لتوجه أحادي على حساب القانون الدولي والمعاهدات.
6 ـ هذه التصريحات تأتي في وقت حساس: احتجاجات داخلية واسعة بعد حادثة إطلاق نار مميتة نفّذتها شرطة الهجرة والجمارك.. توتر في العلاقات مع أوروبا حول طموحات الولايات المتحدة في
#غرينلاند.
7 ـ تصريحات ترامب تعكس استراتيجية تعتمد على القوة والسيادة الوطنية على حساب القانون الدولي والمعايير التعددية، ما قد يعيد تشكيل دور الولايات المتحدة في العالم ويزيد من مخاطر الاحتكاكات الدولية.
مجلس النقاش والموضوعات
يرجى تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق أو الرد.