مجلس السلام" لترامب: خطة أمريكية لإعادة إعمار غزة أم منصة نفوذ دولي؟
واشنطن ـ حكماء العالم
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن إنشاء ما يسمى بـ "مجلس السلام"، في خطوة وصفها البيت الأبيض بأنها تهدف إلى إدارة عملية إعادة إعمار غزة بعد الحرب التي دارت بين إسرائيل وحماس، لكنها أثارت جدلاً واسعًا بسبب الشروط المالية للعضوية وطبيعة تفويض المجلس.
ووفقًا لمسودة ميثاق المجلس التي اطلعت عليها نيويورك تايمز، فإن أي دولة ترغب في الحصول على عضوية دائمة في المجلس مطالبة بدفع أكثر من مليار دولار نقدًا خلال السنة الأولى، وهو ما أثار تساؤلات حول إمكانية أن تتحول عضوية المجلس إلى أداة نفوذ مالي وسياسي، بدلًا من كونها جسمًا دوليًا محايدًا لإعادة البناء.
كما أشار الميثاق إلى أن مهمة المجلس هي "تعزيز الاستقرار، وإعادة الحكم القانوني والموثوق، وضمان السلام الدائم في مناطق متأثرة أو مهددة بالصراع"، وهو نص واسع جدًا لم يقتصر على غزة، ما أثار تكهنات حول احتمال أن يمتد دور المجلس ليشمل مناطق نزاع أخرى، وربما ليشكل بديلًا أمريكيًا لمجلس الأمن الدولي.
تأتي هذه الخطوة بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي في نوفمبر 2025 قرارًا يرحب بخطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ويعترف بالمجلس كإدارة انتقالية لتحديد إطار التمويل وإعادة الإعمار. لكن نحو 80% من المباني في غزة دُمرت وفق الأمم المتحدة، ويعيش حوالي مليوني فلسطيني بين أنقاض مدنهم وخيام مؤقتة، ما يضاعف تعقيد أي جهود إعادة إعمار.
أعلنت واشنطن أسماء أعضاء المجلس، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، صهر ترامب جاريد كوشنر، ورئيس البنك الدولي أجاى بانغا، فيما تلقّت دول مثل الأرجنتين، كندا، مصر، تركيا، والأردن دعوات للانضمام. وأكد ترامب أن المجلس سيكون "الأعظم والأكثر هيبة في أي وقت ومكان"، دون الكشف عن تفاصيل أوسع حول صلاحياته الفعلية.
بالإضافة إلى المجلس، تم تشكيل "مجلس تنفيذي لغزة" للتنسيق مع لجنة فنية فلسطينية لإدارة الحياة اليومية في القطاع، ويضم مسؤولين قطريين وأتراك، ما أثار اعتراضات إسرائيلية رسمية نادرة، حيث أعلن مكتب نتنياهو أن القرار لم يُنسق مع تل أبيب ويتعارض مع سياستها، خصوصًا في ظل حضور تركيا وقطر، وهما دولتان سبق أن دعمتا حماس وساعدتا في قنوات التفاوض لإعادة الهدنة.
التوتر الإقليمي تعمّق بعد محاولة إسرائيل استهداف قيادات حماس في قطر عام 2025، بينما اعتمدت تل أبيب على الدعم القطري المالي للحفاظ على الاستقرار النسبي في غزة. وفي المقابل، لا تزال إسرائيل تصر على نزع سلاح غزة، وهو ما لم توافق عليه حماس حتى الآن، ما يجعل المجلس محل مراقبة دقيقة من جميع الأطراف الإقليمية والدولية.
ويُنظر إلى مجلس السلام الأمريكي، وفق محللين، ليس فقط كأداة لإعادة إعمار غزة، بل كمنصة محتملة لزيادة النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، وإعادة صياغة التحالفات الدولية حول إدارة الأزمات الإقليمية، مع احتكاك مباشر بالمصالح الإسرائيلية والفلسطينية، وقوى إقليمية أخرى مثل تركيا وقطر.
تغريدات
1️ ـ إدارة ترامب تعلن إنشاء "مجلس السلام" لإعادة إعمار غزة، لكن عضويته الدائمة تتطلب دفع أكثر من 1 مليار دولار نقدًا خلال السنة الأولى، مما يثير التساؤلات حول أداة النفوذ المالي والسياسي للمجلس.
#غزة #ترامب
2 ـ مسودة الميثاق تشير إلى أن مهمة المجلس هي: تعزيز الاستقرار، وإعادة الحكم القانوني، وضمان السلام الدائم في مناطق النزاع، وهو نص واسع لم يقتصر على غزة فقط، ما يفتح المجال لتوسيع صلاحياته إقليميًا
#مجلس_السلام
3 ـ مجلس الأمن الدولي تبنى في نوفمبر 2025 خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، واعتبر المجلس إدارة انتقالية لتحديد إطار التمويل وإعادة الإعمار، في حين يعيش نحو مليوني فلسطيني في خيام بين أنقاض 80% من المباني
#غزة
4️ ـ أعضاء المجلس تشمل: ماركو روبيو، جاريد كوشنر، أجاى بانغا، ودُعيت دول مثل الأرجنتين، كندا، مصر، تركيا، والأردن للانضمام. ترامب وصف المجلس بأنه "الأعظم والأكثر هيبة في أي وقت ومكان.
#BoardOfPeace
5️ ـ بالتوازي، تم تشكيل "المجلس التنفيذي لغزة" للتنسيق مع لجنة فلسطينية لإدارة الحياة اليومية، ويضم مسؤولين قطريين وأتراك، ما أثار اعتراضات إسرائيلية رسمية نادرة لعدم التنسيق مع تل أبيب. 🇶🇦🇹🇷
#غزة #سياسة
6️ ـ التوتر الإقليمي يتزايد بعد محاولة إسرائيل استهداف قيادات حماس في قطر 2025، بينما تعتمد تل أبيب على الدعم القطري المالي للحفاظ على الهدنة في غزة. إسرائيل تصر على نزع سلاح القطاع، وهو ما لم توافق عليه حماس حتى الآن.
#قطاع_غزة
7️ ـ المحللون يرون أن المجلس ليس مجرد آلية لإعادة الإعمار، بل منصة أمريكية لزيادة النفوذ الإقليمي، وإعادة صياغة التحالفات الدولية حول إدارة الأزمات، مع احتكاك مباشر بالمصالح الإسرائيلية والفلسطينية وقوى إقليمية مثل تركيا وقطر.
#استراتيجية
مجلس النقاش والموضوعات
يرجى تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق أو الرد.