حكماء العالم

حكماء العالم

loading_platform ...
حكماء العالم
search تسجيل الدخول
tag

هاشتاج: #الثقة_الاجتماعية

المشاركات والمواضيع المرتبطة بهذا الهاشتاج.

حكماء العالم

حيكم مستوى أول حيكم مستوى أول
سوريا والثقة المفقودة.. كيف يفسر انعدام الثقة الكراهية والانقسامات الاجتماعية؟ الدوحة ـ حكماء العالم رأى الدكتور برهان غليون، أستاذ علم الاجتماع بجامعة السوربون، أن انعدام الثقة الاجتماعية يمثل أحد أبرز العوامل التي تعيق بناء مجتمع مدني فعّال في سوريا، ويشكل جذور الكراهية والتنافر بين السوريين. وأشار غليون، في مقال نشره بصحيفة "العربي الجديد" أمس الأربعاء، إلى أن الثقة العمومية، وهي الاعتقاد بإمكانية الاعتماد على الأمانة والنزاهة والصدق لدى الآخرين، شرط أساسي لإقامة العلاقات الاجتماعية والتعاون بين الأفراد والجماعات، وبدونها يتحول المجتمع إلى "مجتمع الغاب" حيث يسود قانون الأنانية المطلقة وصراع الجميع ضد الجميع. أزمة الثقة في سوريا وأوضح غليون أن انهيار الثقة في المجتمع السوري ليس ظرفاً عابراً، بل نتيجة تراكمية لعوامل تاريخية وسياسية: ـ الاستبداد التاريخي والفقر، اللذان جففا ينابيع الرحمة والإحسان وأرسيا الانكفاء على الانتماءات المحلية والطائفية والاثنية. ـ الدولة الأمنية الشاملة في عهد الأسد، التي حولت السوري إلى فرد معزول، حيث أصبح الشك لغة النجاة والخوف قاعدة التعامل، واستبدلت القيم الأخلاقية التقليدية بالمصلحة والانتهازية. ـ حرب الإبادة ضد الثورة الشعبية (2011)، التي دمرت المجتمع مادياً ومعنوياً، وأفرغت السياسة واللغة من معانيها، مع تضخم الأحقاد وانقسام المجتمع. ـ تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته، مما زاد من اليأس والعجز السياسي والثقافي، وترك السوريين في حالة عطالة كاملة وانتظار لمستقبل مجهول. وأضاف أن انعدام الثقة لا يقتصر على العلاقات الأفقية بين الأفراد، بل يمتد إلى المؤسسات والدولة، حيث يعتمد المسؤولون على الأقارب والمقربين، وتعتمد الشركات والمؤسسات على الولاء العائلي، ما يعزز الاحتكار والإقصاء. جذور الخوف والشك والكراهية أكد غليون أن الثقة الاجتماعية ليست معطى طبيعي، بل ثمرة تراكم تاريخي وتجربة جماعية. ولم يساعد الاستبداد العسكري المتكرر بعد الاستقلال على تجاوز آثار الفقر والقمع، بل زادها تفاقماً، ما جعل السوريين يركزون على روابطهم العائلية والطائفية كملاذ وحيد. وفي ظل هذه البيئة، أصبح الأفراد يرون في الآخرين خصماً، وتحوّلت السياسة إلى إدارة العداء، بينما احتكرت السلطة الجديدة الانقسام لتعزيز ولاء فئات محددة، مع تهميش جماعات أخرى وإبقاء المجتمع في حالة خوف واعتماد على القهر. هل يمكن إعادة الثقة؟ يؤكد غليون أن استعادة الثقة ممكنة، لكنها مشروع طويل الأمد يتطلب إرادة سياسية حقيقية، ويبدأ من خطوات ملموسة: ـ الاعتراف بالضحايا وتعويضهم معنوياً وفعلياً، لضمان تجاوز الغضب والاحتقان التاريخي. ـ تحقيق العدالة والمساءلة وفق القانون، مع الفصل بين محاسبة الأفراد ومعالجة المظالم الجماعية، دون تعميم الاتهامات على الطوائف. ـ إعادة بناء المجال العام: الجمعيات، النقابات، المنصات المدنية، البلديات، والمنتديات الثقافية. ـ تشجيع المواطنة الجامعة بدل الهويات المغلقة، عبر خطاب وطني جامع وتربية مدنية جديدة. ـ دعم الاقتصاد المحلي والتعاوني كمختبرات لتوليد الثقة العملية وتأكيد الترابط بين مصالح الأفراد. ـ بناء سردية وطنية جديدة تعترف بالآلام المتعددة وتجمعها ضمن رؤية مشتركة للسوريين كبشر، لا كأعداء. ـ ظهور قيادات جديدة شفافة وصادقة قادرة على تمثيل القيم الأخلاقية والسياسية وإعادة بناء الثقة بين المواطنين والدولة. وأشار غليون إلى أن الثقة ليست مجرد شعور أو وعد أخلاقي، بل هي فعل سياسي تأسيسي، شرط أساسي لإعادة بناء مجتمع سياسي متعاون وفعال، وإحياء معنى المواطنة والعدالة، وخلق أمل جديد لدى السوريين في قدرتهم على التعاون وتحقيق الخير المشترك. خاتمة انعدام الثقة في المجتمع السوري، وفق غليون، لم يكن مجرد أثر للحرب والأزمات، بل نتاج تراكم تاريخي من القمع والاستبداد والانقسامات الاجتماعية والسياسية. وإعادة بناء الثقة تتطلب مشروعاً وطنياً شاملاً، يجمع بين الاعتراف بالضحايا، العدالة، إعادة بناء المجال العام، والمواطنة الجامعة، والاقتصاد التعاوني، وقيادات شفافة. فقط من خلال هذه الإجراءات يمكن للمجتمع السوري أن يتجاوز الإرث الثقيل للكراهية والريبة، ويستعيد إمكانية التعايش والفاعلية الاجتماعية والسياسية. تغريدات 1️ ـ رأى الدكتور برهان غليون، أستاذ علم الاجتماع بجامعة السوربون، أن انعدام الثقة الاجتماعية في سوريا يمثل أحد أهم أسباب الكراهية والانقسام بين السوريين، ويعوق بناء مجتمع مدني فعّال. #سوريا #الثقة_الاجتماعية 2️ ـ الثقة العمومية، أي الاعتقاد بإمكانية الاعتماد على أمانة الآخرين ونزاهتهم، هي أساس العلاقات الاجتماعية والتعاون بين الأفراد، وبدونها يتحول المجتمع إلى "مجتمع الغاب". #برهان_غليون #مواطنون 3️ ـ انعدام الثقة في سوريا تراكم تاريخياً نتيجة: الاستبداد الطويل والفقر، الدولة الأمنية الشاملة، حرب الإبادة ضد الثورة الشعبية، تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته.. #سوريا #السياسة 4️ ـ نتيجة ذلك، صار السوريون يعتمدون على الروابط العائلية والطائفية كملاذ وحيد، وتحوّلت السياسة إلى إدارة العداء، بينما احتكرت السلطة الجديدة الانقسامات لتعزيز ولاء فئات محددة. #سوريا_اليوم 5️ ـ لكن استعادة الثقة ممكنة إذا تحققت خطوات عملية تشمل: الاعتراف بالضحايا وتعويضهم، تحقيق العدالة والمساءلة، إعادة بناء المجال العام المدني، تعزيز المواطنة الجامعة بدل الانتماءات الضيقة، دعم الاقتصاد المحلي والتعاوني، بناء سردية وطنية جديدة تعترف بآلام الجميع، ظهور قيادات جديدة شفافة وملتزمة بالقيم #سوريا_الجديدة 6 ـ الثقة ليست شعوراً عابراً، بل فعل سياسي تأسيسي، شرط لبناء مجتمع قادر على التعاون وتحقيق الخير المشترك، وإعادة معنى المواطنة والعدالة للأفراد. #برهان_غليون #حكماء_العالم 7 ـ إعادة الثقة في سوريا تبدأ بالاعتراف بالجرائم والمساءلة، وبناء مجالات عامة مشتركة، وقيادات صادقة، ومواطنة جامعة، لتجاوز إرث الكراهية والانقسام الطويل. #سوريا_المستقبل
schedule منذ 8 أشهر
forum

لا توجد مواضيع في المجموعات

لم يتم العثور على مواضيع نقاشية في المجموعات تحمل هذا الهاشتاج.