أمريكا تكثف الضغوط على العراق للحد من النفوذ الإيراني في الحكومة المقبلة
واشنطن ـ حكماء العالم
كشفت تقارير إعلامية النقاب عن أن الولايات المتحدة هددت سياسيين عراقيين كبارًا بفرض عقوبات إذا ضمت الحكومة المقبلة جماعات مسلحة مدعومة من إيران، بما في ذلك استهداف عائدات النفط العراقية المودعة في بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك.
ويعد هذا التحذير أبرز مثال حتى الآن على حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحد من نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران في العراق، الذي لطالما سعى إلى حفظ علاقات جيدة مع واشنطن وطهران في آن واحد.
ووجه القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد جوشوا هاريس هذه التحذيرات مرارًا خلال الشهرين الماضيين إلى مسؤولين عراقيين وقادة شيعة نافذين، من بينهم رؤساء جماعات مرتبطة بإيران، عبر وسطاء.
لم تعلق السفارة الأمريكية أو هاريس على الموضوع، والمصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها لخصوصية المحادثات.
يذكر أن ترامب، منذ عودته للمنصب قبل عام، اتخذ إجراءات لإضعاف الحكومة الإيرانية، واستخدم العراق كأداة ضغط اقتصادي وجيوسياسي.
تعتبر إيران العراق عنصرًا مهمًا للحفاظ على اقتصادها صامدًا في مواجهة العقوبات الأمريكية، باستخدام النظام المصرفي العراقي كقناة للتدفقات الدولارية.
الولايات المتحدة فرضت عقوبات على أكثر من 12 بنكًا عراقيًا في السنوات الماضية، لكنها لم توقف تدفقات الدولار من بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك إلى البنك المركزي العراقي.
الرد الرسمي
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "تدعم الولايات المتحدة سيادة العراق، وسيادة كل دول المنطقة. وهذا لا يترك أي دور للميليشيات المدعومة من إيران التي تسعى لتحقيق مصالح خبيثة وتثير الفتنة الطائفية وتنشر الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة".
ولم يعلق المتحدث على مسألة العقوبات المحتملة. ولم ترد الجهات العراقية الرسمية أو البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على طلبات التعليق.
التداعيات الاستراتيجية
ـ ضغط أمريكي مباشر على الحكومة العراقية المقبلة: تهدف إلى تقليص نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من إيران وتأمين استقلال القرار السياسي العراقي.
ـ تحديات اقتصادية محتملة: استهداف عائدات النفط قد يؤثر على ميزانية الدولة واستقرار الاقتصاد العراقي.
ـ توازن القوى الإقليمي: العراق يشكل ساحة صراع دبلوماسي بين واشنطن وطهران، واستمرار النفوذ الإيراني قد يؤدي لتصعيد التوترات الأمنية في المنطقة.
ـ أهمية النظام المصرفي العراقي: يعتبر نقطة حرجة في تحويل الأموال وتدفق الدولار، ما يجعل العراق عنصرًا حيويًا في العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران.
خاتمة
تعكس التطورات الأخيرة تصعيد الولايات المتحدة ضغوطها على العراق لضمان استقلال قراراته السياسية والاقتصادية عن النفوذ الإيراني، في وقت تظل فيه بغداد ساحة حساسة لتوازن القوى بين واشنطن وطهران.
تغريدات
1 ـ الولايات المتحدة هددت سياسيين عراقيين كبارًا بفرض عقوبات إذا ضمت الحكومة المقبلة جماعات مسلحة مدعومة من إيران، بما في ذلك احتمال استهداف عائدات النفط العراقية في بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك.
#العراق #إيران #أمريكا
2 ـ التهديد يمثل أوضح مثال على حملة الرئيس ترامب للحد من نفوذ الجماعات الإيرانية في العراق، الذي لطالما حاول الحفاظ على علاقات جيدة مع واشنطن وطهران في آن واحد.
#العراق #ترامب #سياسة
3 ـ القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد جوشوا هاريس وجه التحذيرات خلال الشهرين الماضيين لمسؤولين عراقيين وقادة شيعة نافذين عبر وسطاء، من بينهم رؤساء جماعات مرتبطة بإيران.
#أمريكا #بغداد #سياسة
4 ـ العراق قناة رئيسية لإيران لتدفقات الدولار في مواجهة العقوبات، الولايات المتحدة فرضت عقوبات على أكثر من 12 بنكًا عراقيًا سابقًا لكنها لم توقف تحويلات الدولار من بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى البنك المركزي العراقي.
#العراق #اقتصاد #عقوبات
5 ـ متحدث وزارة الخارجية الأمريكية قال: "تدعم الولايات المتحدة سيادة العراق وكل دول المنطقة، وهذا لا يترك دورًا للميليشيات المدعومة من إيران التي تسعى لمصالح خبيثة وتثير الفتنة وتنشر الإرهاب."
#أمريكا #العراق #إيران
6 ـ التداعيات الاستراتيجية: ضغط أمريكي مباشر على الحكومة العراقية المقبلة، تأثير محتمل على الاقتصاد وميزانية الدولة، تحديات لتوازن القوى الإقليمي بين واشنطن وطهران، أهمية النظام المصرفي العراقي في تدفقات الدولار
#العراق #سياسة #استراتيجية.
7 ـ التطورات تؤكد أن العراق أصبح ساحة حساسة لتوازن القوى بين الولايات المتحدة وإيران، والضغط الأمريكي يهدف إلى ضمان استقلال القرار السياسي والاقتصادي عن النفوذ الإيراني.
#العراق #أمريكا #إيران #سياسة
مجلس النقاش والموضوعات
يرجى تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق أو الرد.