سوريا: انخفاض دعم المانحين يهدد استمرار عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم
جنيف ـ حكماء العالم
حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن انخفاض التمويل العالمي للاستجابة الإنسانية في سوريا قد يثني العديد من اللاجئين والنازحين عن العودة إلى ديارهم، رغم مرور أكثر من عام على سقوط الرئيس بشار الأسد واستقرار أجزاء من البلاد بعد الحرب الأهلية التي استمرت أكثر من 13 عاماً.
وقالت المفوضية إن أكثر من 3 ملايين سوري عادوا إلى مناطقهم منذ نهاية الحرب، بينهم نحو 1.2 مليون لاجئ من خارج سوريا، وما يقارب 1.9 مليون نازح داخلياً، غير أن ملايين آخرين لم يعودوا بعد. وأكد فيليبو جراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن السوريين "مستعدون لإعادة الإعمار، لكن السؤال هو هل العالم مستعد لمساعدتهم على ذلك؟".
وأضاف جراندي في حديث مع المانحين في جنيف الأسبوع الماضي أن هناك احتمالاً كبيراً بتراجع بعض السوريين العائدين عن قرارهم والعودة مجدداً إلى الدول المضيفة إذا لم تتكثف جهود المجتمع الدولي لدعمهم.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، تم تمويل 29% فقط من جهود الاستجابة الإنسانية في سوريا هذا العام، والتي بلغت تكلفتها نحو 3.19 مليار دولار، في وقت خفّضت فيه الدول المانحة، بما في ذلك الولايات المتحدة، حجم المساعدات الخارجية بشكل كبير.
ولفتت منظمة الصحة العالمية إلى أن خفض التمويل يشكل فجوة كبيرة قبل أن تتمكن الأنظمة الوطنية من تولي زمام الأمور، مشيرة إلى أن نسبة المستشفيات التي تعمل بكامل طاقتها لم تتجاوز 58%، ويواجه بعضها مشاكل في الكهرباء، مما أثر على سلسلة تبريد اللقاحات. وقالت كريستينا بيثكي، ممثلة المنظمة بالإنابة في سوريا، إن "العودة إلى مناطق تعاني من نقص الأدوية والأطقم الطبية والبنية التحتية يزيد الضغط على الخدمات الصحية الضعيفة بالفعل".
كما أشارت منظمة الإنسانية والإدماج (Humanity & Inclusion) إلى أن بطء إزالة الذخائر غير المنفجرة يمثل عائقاً كبيراً أمام التعافي، إذ سجلت أكثر من 1500 وفاة وإصابة خلال العام الماضي نتيجة تلك الذخائر، في وقت لا يتجاوز تمويل جهود إزالة هذه الذخائر 13% فقط.
ويعتقد بعض مسؤولي الإغاثة أن سوريا تعد من أولى الأزمات التي تضررت من خفض تمويل المساعدات، حيث لم تعد الحرب الأخيرة تُصنّف حالة طوارئ عاجلة تجذب التمويل الدولي بنفس القدر. وأوضحوا أن بعض السوريين يمتنعون عن العودة حتى يتأكدوا من مدى التزام السلطات الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع بالإصلاح والمساءلة، بما يشمل التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، خاصة عمليات القتل التي طالت الأقليات خلال النزاع.
في ظل هذه التحديات، دعت الأمم المتحدة والدول المانحة إلى تكثيف الدعم المالي لضمان استدامة العودة الطوعية للاجئين والنازحين، وتحقيق التعافي المستدام، وضمان عودة الأمن والاستقرار لملايين السوريين الذين يعيشون في ظل حالة عدم اليقين.
تغريدات
1 ـ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تحذر من أن نقص التمويل قد يثني السوريين عن العودة إلى ديارهم بعد أكثر من 13 عاماً من الحرب الأهلية.
#سوريا #لاجئون
2 ـ منذ سقوط الأسد، عاد أكثر من 3 ملايين سوري إلى مناطقهم، منهم 1.2 مليون لاجئ و1.9 مليون نازح داخلياً، لكن ملايين آخرين لم يعودوا بعد بسبب المخاطر ونقص الدعم الدولي.
3 ـ المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو جراندي: "السوريون مستعدون لإعادة الإعمار، لكن السؤال هو هل العالم مستعد لمساعدتهم؟"
#UNHCR
4 ـ التمويل الدولي للاستجابة الإنسانية في سوريا هذا العام غطى فقط 29% من الاحتياجات البالغة 3.19 مليار دولار، وسط تقليصات كبيرة من المانحين بما فيهم الولايات المتحدة.
5 ـ منظمة الصحة العالمية تحذر: نسبة المستشفيات التي تعمل بكامل طاقتها لا تتجاوز 58%، وبعضها يعاني من انقطاع الكهرباء، ما أثر على سلسلة تبريد اللقاحات وجرى الضغط على الخدمات الصحية.
6 ـ بطء إزالة الذخائر غير المنفجرة يشكل عائقاً أمام التعافي، مع تسجيل أكثر من 1500 وفاة وإصابة خلال العام الماضي. التمويل لهذه الجهود لا يتجاوز 13%.
7 ـ بعض السوريين يمتنعون عن العودة حتى يتأكدوا من التزام السلطات بالإصلاح والمساءلة، خصوصاً التحقيق في الانتهاكات السابقة ضد الأقليات.
8 ـ الأمم المتحدة تدعو المانحين لتكثيف الدعم المالي لضمان استمرار العودة الطوعية وتحقيق التعافي المستدام، وتأمين الأمن والاستقرار لملايين السوريين.
9 ـ عودة اللاجئين إلى سوريا مرتبطة بشكل مباشر بالدعم الدولي، واستدامة هذه العودة تتطلب تمويلًا عاجلاً ومتزايدًا لضمان حياة كريمة وآمنة للسوريين في ديارهم.
مجلس النقاش والموضوعات
يرجى تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق أو الرد.