عشرات القتلى في قصف على كردفان وسط اشتداد المعارك في جنوب السودان
بورتسودان ـ حكماء العالم
أفادت مصادر محلية وحقوقية، مساء أمس الاثنين، بمقتل 40 شخصاً على الأقل وإصابة آخرين في قصف استهدف منطقة كُمو بإقليم جنوب كردفان، في وقت تتصاعد فيه المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط اتهامات متبادلة باستخدام الطائرات المسيّرة والهجمات الجوية ضد المدنيين.
واتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني بشن "هجوم بطائرة مسيّرة على منطقة كُمو" يوم السبت الماضي، فيما أكدت المتحدثة باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، المتحالفة مع الدعم السريع، أن مناطق كاودا والمناطق المحيطة بها تعرضت لقصف جوي.
من جانبها، أصدرت مجموعة "محامو الطوارئ" بياناً أكدت فيه أن القصف طال مدرسة حكيمة للتمريض العالي، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا من الطلاب وإصابة آخرين بجروح بالغة. وأفاد شهود عيان بوجود أكثر من 40 جنازة وعمليات حفر قبور جماعية للضحايا.
في المقابل، نفى مصدر عسكري بالجيش أي استهداف للمدنيين أو المنشآت المدنية، مؤكداً أن القوات المسلحة "لا تقصف المدنيين".
وأكدت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة نزوح أكثر من خمسة آلاف شخص من عدة قرى صغيرة بجنوب كردفان خلال تشرين الثاني/نوفمبر بسبب انعدام الأمن واشتداد المعارك.
في غرب كردفان، تتواصل المواجهات حول السيطرة على بابنوسة، الممر الحيوي بين الخرطوم وإقليم دارفور، حيث اتهمت قوات الدعم السريع الجيش بارتكاب هجوم غادر، بينما أكد الجيش صد هجمات لقوات الدعم السريع على المدينة، وإرسال تعزيزات عسكرية إليها.
وتعد مناطق كردفان، الغنية بالنفط والأراضي الزراعية، خطاً استراتيجياً يربط بين وسط السودان وجنوبه، ويشكل ممراً بين إقليم دارفور والعاصمة الخرطوم، التي يسيطر عليها الجيش منذ وقت سابق من العام.
في محاولة لوقف التصعيد، أعلنت قوات الدعم السريع هدنة إنسانية من طرف واحد لمدة ثلاثة أشهر استجابة للجهود الدولية، بما في ذلك مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمجموعة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، مصر).
إلا أن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، رفض مقترح الهدنة، واصفاً إياه بأنه "الأسوأ حتى الآن"، لكنه ناشد الولايات المتحدة للعمل على إحلال السلام. فيما اعتبر مبعوث ترامب إلى إفريقيا، مسعد بولس، قبول الهدنة خطوة حاسمة نحو الحوار المستدام والانتقال إلى نظام مدني في البلاد.
وتستمر الحرب منذ أبريل/نيسان 2023، ما أدى إلى تقسيم السودان فعلياً إلى مناطق نفوذ: يسيطر الجيش على الشمال والشرق، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على الغرب وأجزاء من الجنوب، مسببةً مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 12 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، وهو ما تصفه الأمم المتحدة بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم".
تغريدات
1️ ـ قصف على منطقة كُمو يودي بحياة 40 شخصاً على الأقل وإصابة آخرين، وسط اتهامات متبادلة بين الجيش وقوات الدعم السريع باستخدام الطائرات المسيّرة والهجمات الجوية.
#السودان #كردفان
2️ ـ قوات الدعم السريع تقول إن الجيش شن هجوماً جويًا بطائرات مسيرة على كُمو يوم السبت، مستهدفة مناطق تحت سيطرتها، بينما الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال أكدت تعرض كاودا والمناطق المحيطة لها للقصف.
#السودان #أخبار
3️ ـ منظمة "محامو الطوارئ" أكدت أن القصف طال مدرسة حكيمة للتمريض العالي، ما أسفر عن عشرات الضحايا من الطلاب، مع إصابات بالغة وعمليات حفر أكثر من 40 قبراً جماعياً.
#حقوق_الإنسان #أزمة_السودان
4️ ـ الجيش السوداني ينفي استهداف المدنيين أو المنشآت المدنية، مؤكداً أن "القوات المسلحة لا تقصف المدنيين"، فيما نزح أكثر من 5000 شخص خلال نوفمبر بسبب تصاعد المعارك.
#السودان #نزوح
5️ ـ القتال يشتد حول بابنوسة غرب كردفان، الممر الحيوي بين الخرطوم ودارفور، مع إرسال الجيش تعزيزات لمواجهة هجمات قوات الدعم السريع. المنطقة غنية بالنفط والأراضي الزراعية، وتكتسب أهمية استراتيجية.
#السودان #أمن
6 ـ قوات الدعم السريع أعلنت هدنة إنسانية من طرف واحد لمدة 3 أشهر استجابة للجهود الدولية، بما في ذلك مبادرة ترامب والمجموعة الرباعية (أمريكا، السعودية، الإمارات، مصر).
#سلام_السودان
7 ـ قائد الجيش عبد الفتاح البرهان رفض مقترح الهدنة واصفاً إياه بـ"الأسوأ حتى الآن"، لكنه ناشد الولايات المتحدة للعمل على إحلال السلام، بينما يرى مبعوث ترامب أنه خطوة نحو حوار مستدام ونظام مدني.
#سياسة #السودان
8️ ـ منذ أبريل 2023، الحرب أدت إلى تقسيم السودان فعلياً: الجيش يسيطر على الشمال والشرق، وقوات الدعم السريع على الغرب وأجزاء من الجنوب. عشرات الآلاف قتلوا، ونحو 12 مليون شخص نزحوا، لتصبح الأزمة "الأكبر إنسانياً في العالم" حسب الأمم المتحدة.
#أزمة_إنسانية #السودان
مجلس النقاش والموضوعات
يرجى تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق أو الرد.