تونس والجزائر تتباحثان قضايا الأمن الإقليمي والتعاون الثنائي وآفاق الحل الليبي
الجزائر ـ حكماء العالم
التقى وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي بنظيره الجزائري أحمد عطاف أمس الأحد، لمناقشة قضايا الأمن والسلم في إفريقيا، تطوير التعاون الثنائي بين البلدين، بالإضافة إلى المستجدات في الشأن الليبي.
جاء اللقاء على هامش أشغال المؤتمر الدولي حول "جرائم الاستعمار في إفريقيا" والدورة 12 للملتقى السنوي حول السلم والأمن الإفريقي، الذي يعقد في العاصمة الجزائرية خلال الفترة بين 30 نوفمبر و2 ديسمبر 2025، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية التونسية.
أولويات التعاون الإقليمي
أكد الوزيران خلال اجتماعهم على أهمية السلم والأمن والتنمية في القارة الإفريقية، مشددين على ضرورة متابعة الجهود بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتعزيز مكانة إفريقيا وحضورها في المنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة.
اللجنة الكبرى المشتركة: بوابة للتكامل الاقتصادي
استعرض النفطي وعطاف الاستعدادات لعقد اللجنة الكبرى المشتركة التونسية ـ الجزائرية، المقرر انعقادها بتونس خلال الفترة من 9 إلى 12 ديسمبر المقبل برئاسة رئيسة الحكومة التونسية سارة الزعفراني والوزير الأول الجزائري سيفي غريب.
تركز الاجتماعات على تحقيق نتائج ملموسة في مجالات: التجارة والصناعة، الطاقة، الفلاحة، تسهيل تنقل وإقامة المواطنين بين البلدين.
ويهدف هذا اللقاء إلى تعزيز التكامل الاقتصادي المشترك ودعم التنمية المستدامة في المنطقة، إضافة إلى تسهيل العلاقات بين مواطني البلدين بما يسهم في بناء ثقة متبادلة واستقرار مجتمعي.
الشأن الليبي.. الدفع بالحل السياسي
تطرق الوزيران إلى الآلية الثلاثية التونسية–الجزائرية–المصرية بشأن ليبيا، والتي دُشنت عام 2017، وتوقفت عام 2019 قبل استئنافها في مايو 2025. هذه الآلية تهدف إلى: دعم حل ليبي ـ ليبي شامل، الحفاظ على وحدة واستقرار ليبيا، تمهيد الطريق لإجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة.
في ليبيا حالياً، توجد حكومتان متنافستان:
ـ حكومة برئاسة أسامة حماد (شرق)، تدير شرق البلاد ومعظم الجنوب
ـ حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة (غرب)، المعترف بها دولياً وتدير غرب البلاد
ويأمل الليبيون أن تُنهي الانتخابات المنتظرة منذ سنوات طويلة، الفترات الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، وتضع حدًا للصراعات السياسية والمسلحة.
التحديات والآفاق
يشير هذا اللقاء إلى عدة محاور استراتيجية:
ـ تعزيز الأمن الإقليمي في شمال إفريقيا
ـ تطوير التعاون الاقتصادي الثنائي بين تونس والجزائر
ـ الدفع بالجهود السياسية لحل الأزمة الليبية ضمن إطار إقليمي يشمل مصر والجزائر وتونس
يمثل التنسيق التونسي ـ الجزائري خطوة هامة نحو استقرار المنطقة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية والضغط الدولي لإنهاء الصراعات المسلحة في ليبيا.
تغريدات
1 ـ التقى وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي بنظيره الجزائري أحمد عطاف الأحد، لبحث قضايا الأمن والسلم في إفريقيا، التعاون الثنائي بين البلدين، وآفاق الحل في ليبيا، على هامش مؤتمر "جرائم الاستعمار في إفريقيا" بالجزائر.
2 ـ اللقاء جاء خلال الدورة 12 للملتقى السنوي حول السلم والأمن الإفريقي، حيث شدد الوزيران على أهمية متابعة الجهود الدولية لتعزيز مكانة إفريقيا وحضورها في المنتظم الأممي.
3 ـ تم استعراض الاستعدادات لعقد اللجنة الكبرى المشتركة التونسية–الجزائرية في تونس بين 9 و12 ديسمبر، برئاسة رئيسة الحكومة التونسية سارة الزعفراني والوزير الأول الجزائري سيفي غريب.
4 ـ تركز اللجنة على مجالات: التجارة والصناعة والطاقة والفلاحة، إضافة إلى تسهيل تنقل وإقامة المواطنين بين البلدين، بما يعزز التكامل الاقتصادي والاستقرار المجتمعي.
5 ـ فيما يخص ليبيا، بحث الوزيران ضرورة إعطاء دفع للآلية الثلاثية تونس–الجزائر–مصر، لتعزيز الحل الليبي–الليبي وحفظ وحدة واستقرار البلاد، في إطار دبلوماسي إقليمي مشترك.
6 ـ الآلية الثلاثية تأسست عام 2017، توقفت في 2019، ثم استؤنفت في مايو 2025، حيث عقد اجتماع تشاوري بالقاهرة ضم وزراء خارجية الدول الثلاث لمتابعة الملف الليبي.
7 ـ ليبيا حالياً مقسمة: حكومة برئاسة أسامة حماد شرق البلاد وجنوبها، وحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في الغرب، والمعترف بها دولياً، مع استمرار الصراعات السياسية والمسلحة.
8 ـ اللقاء التونسي ـ الجزائري يعكس رغبة البلدين في دعم حل سياسي مستدام في ليبيا، يضع حدًا للفترات الانتقالية الطويلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.
9 ـ المحادثات تعكس أيضًا التزام تونس والجزائر بتعزيز الأمن الإقليمي والتعاون الاقتصادي الثنائي، والعمل مع الشركاء الدوليين على تعزيز الاستقرار والتنمية في شمال إفريقيا.
10 ـ يشكل هذا التنسيق خطوة استراتيجية لدعم الأمن والسلم في المنطقة، وتعزيز دور دول شمال إفريقيا في الحلول السياسية الإقليمية، خصوصاً فيما يتعلق بليبيا.
#تونس #الجزائر #ليبيا #الأمن_الإقليمي #التعاون_الثنائي
مجلس النقاش والموضوعات
يرجى تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق أو الرد.