أمهرة تشتعل من جديد.. تصاعد المعارك وسقوط ضحايا بالعشرات في شمال إثيوبيا
أديس أبابا ـ منصة حكماء العالم
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة أن عدداً كبيراً من القتلى والجرحى سقط في الأيام القليلة الماضية في إقليم أمهرة شمال إثيوبيا، نتيجة تصاعد المعارك بين الجيش الفدرالي وميليشيا فانو المحلية، في نزاع مستمر منذ أكثر من عامين.
وقالت اللجنة إن "تفاقم النزاع تسبب في معاناة واسعة النطاق"، محذّرة من تدهور إنساني خطير يهدد ملايين المدنيين.
من حرب تيغراي إلى اشتعال أمهرة
بدأت الأزمة في نيسان/أبريل 2023 حين حملت ميليشيا فانو، وهي جماعة "دفاع ذاتي" تنتمي لإثنية الأمهرة، السلاح ضد الحكومة المركزية.
جاء ذلك بعد اتفاق السلام بين حكومة آبيي أحمد ومتمردي تيغراي عام 2022، والذي اعتبرته فانو "خيانة" لمواقفها السابقة، إذ كانت قوات الأمهرة قد قاتلت إلى جانب الجيش الفدرالي في حرب تيغراي (2020 – 2022) التي أودت بحياة ما لا يقل عن 600 ألف شخص.
ورغم رفع حالة الطوارئ في حزيران/يونيو 2024، لم تهدأ الجبهات في أمهرة، بل شهدت تصعيداً جديداً في الأشهر الأخيرة، خصوصاً في مناطق وولو الشمالية ولاليبيلا التاريخية.
الصليب الأحمر: "خسائر بشرية ومعاناة إنسانية واسعة"
بحسب بيان اللجنة الدولية، شهد الجزء الشرقي من الإقليم في نهاية أيلول/سبتمبر تصعيداً مفاجئاً للأعمال الحربية أدى إلى "خسائر بشرية كبيرة" و"أسر مقاتلين"، من دون تحديد هوية الضحايا إن كانوا مدنيين أو عسكريين.
وقال مارتن ثالمان، رئيس بعثة الصليب الأحمر في لاليبيلا، إن "الكثير من الأشخاص قُتلوا أو جرحوا خلال الأيام الماضية"، مضيفاً أن الأوضاع الإنسانية تتدهور بسرعة.
وأشار ثالمان إلى أن انعدام الأمن يحرم السكان من الخدمات الأساسية: "يصعب الحصول على الرعاية الصحية أو التعليم أو حتى وسائل النقل، وفي المناطق الأكثر تضرراً لا يستطيع الناس الذهاب إلى الأسواق أو حصاد حقولهم، فيما فرّ العديد من السكان إلى قرى مجاورة".
البعد الاستراتيجي.. تفكك داخلي يهدد توازن إثيوبيا
يشير محللو «حكماء العالم» إلى أن ما يجري في أمهرة يمثل اختباراً قاسياً لوحدة الدولة الإثيوبية، في ظل تصاعد النزعات القومية وتراجع قدرة الحكومة على ضبط الأقاليم.
فإقليم أمهرة، الذي يضم نحو 23 مليون نسمة، يعدّ الثاني من حيث الثقل الديمغرافي والسياسي بعد أوروميا، ويحتل موقعاً استراتيجياً على تماس مع إقليم تيغراي شمالاً والسودان غرباً.
استمرار الصراع هناك يهدد بإعادة إشعال النزاعات الإثنية وتفكيك التوازنات التي تشكل أساس الدولة الفدرالية الإثيوبية.
تداعيات إنسانية وإقليمية
نزوح داخلي متزايد نحو مناطق أكثر أمناً في الجنوب والغرب.
صعوبة وصول المساعدات الإنسانية بسبب القيود الأمنية وانقطاع الطرق.
مخاوف من امتداد العنف إلى الأقاليم المجاورة، خصوصاً تيغراي وبني شنقول.
قلق دولي متزايد من أن تتحول أمهرة إلى بؤرة جديدة لانهيار أمني يشبه ما حدث في تيغراي قبل ثلاث سنوات.
قراءة حكماء العالم
الأزمة في أمهرة تكشف عن خلل بنيوي في إدارة التنوع الإثني في إثيوبيا، وعن هشاشة توازن السلطة بين المركز والأقاليم.
ففي الوقت الذي يحاول رئيس الوزراء آبيي أحمد الحفاظ على صورة "إثيوبيا الموحدة"، تتصاعد النزاعات المحلية التي تحمل طابعاً انتقامياً وتاريخياً.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الصراع قد يعيد البلاد إلى دائرة العنف الشامل، ويقوّض ما تبقى من عملية السلام مع تيغراي، بل ويهدد استقرار القرن الإفريقي بأكمله.
إقليم أمهرة يتحول من ساحة توتر محلية إلى مؤشر على هشاشة الدولة الإثيوبية. استمرار المعارك قد يفتح الباب أمام إعادة رسم الخريطة الفدرالية الإثيوبية، في وقت تتنافس فيه القوى الإقليمية على النفوذ في القرن الإفريقي.
السيناريو الأسوأ: انزلاق البلاد نحو صراع إثني شامل يعيد إنتاج مأساة تيغراي بحجم أكبر.
هل ترغب أن أعد نسخة موسعة وسرّية (تحليل موقف داخلي) تتضمن سيناريوهات مستقبلية وتقديرات للمخاطر الإقليمية موجهة لصنّاع القرار في المنصة؟
تغريدات
1 ـ أمهرة تشتعل من جديد تصاعد المعارك شمال إثيوبيا بين الجيش الفدرالي وميليشيا "فانو"، وسقوط عشرات القتلى والجرحى خلال الأيام الماضية، وفقاً للجنة الدولية للصليب الأحمر.
#إثيوبيا #أمهرة #القرن_الإفريقي
2 ـ معاناة إنسانية متزايدة.. الصليب الأحمر يحذّر من "تفاقم النزاع" وتدهور الأوضاع المعيشية في إقليم أمهرة، حيث يُحرم السكان من الخدمات الأساسية ويُجبر الآلاف على النزوح.
#إثيوبيا #أمهرة
3 ـ جذور الأزمة.. بدأت المواجهات في نيسان/أبريل 2023 بعد تمرّد ميليشيا فانو على الحكومة المركزية، متهمةً أديس أبابا بـ"خيانة" الأمهرة عقب اتفاق السلام مع تيغراي عام 2022.
#فانو #تيغراي #إثيوبيا
4 ـ تصعيد رغم رفع الطوارئ.. رغم إنهاء حالة الطوارئ منتصف 2024، عاد القتال ليشتدّ في الأشهر الأخيرة، خاصة في مناطق وولو الشمالية ولاليبيلا التاريخية.
#إثيوبيا #أمهرة
5 ـ شهادة الصليب الأحمر "الكثير من الأشخاص قُتلوا أو جُرحوا خلال الأيام الماضية"، يقول مارتن ثالمان، رئيس بعثة الصليب الأحمر في لاليبيلا، مؤكداً تدهور الوضع الإنساني بسرعة.
#أمهرة #الصليب_الأحمر
6 ـ إقليم أمهرة، الذي يضم أكثر من 23 مليون نسمة، يمثل ثقلاً سياسياً وديمغرافياً كبيراً في إثيوبيا. تصاعد الصراع فيه يهدد بتفكيك التوازنات داخل الدولة الفدرالية.
#القرن_الإفريقي #إثيوبيا
7 ـ تداعيات تتجاوز الإقليم: نزوح داخلي متزايد، صعوبة إيصال المساعدات، خطر امتداد العنف إلى تيغراي وبني شنقول، قلق دولي من انهيار جديد يشبه مأساة تيغراي.
#أمهرة #إثيوبيا
8 ـ الأزمة في أمهرة تكشف هشاشة إدارة التنوع الإثني في إثيوبيا، وتراجع قدرة الحكومة على ضبط الأقاليم. استمرار الصراع يهدد استقرار القرن الإفريقي بأكمله.
#تحليل #إثيوبيا #القرن_الإفريقي
9 ـ السيناريو الأخطر.. انزلاق البلاد نحو صراع إثني شامل يعيد إنتاج مأساة تيغراي على نطاق أوسع ـ ما قد يفتح الباب أمام إعادة رسم الخريطة الفدرالية الإثيوبية.
#أمهرة #إثيوبيا #تحليل
مجلس النقاش والموضوعات
يرجى تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق أو الرد.