الخارجية الأمريكية: دعم رفع عقوبات قيصر عن سوريا يفتح الباب أمام الاستثمارات وتعافي الدولة
واشنطن ـ حكماء العالم
قالت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدعم إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر، وذلك عبر مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الذي يناقشه الكونغرس الأمريكي. وأكد المتحدث باسم الوزارة أن الولايات المتحدة “على تواصل منتظم مع شركائها في المنطقة، وترحب بأي استثمار أو مشاركة في سوريا بما يدعم إتاحة الفرصة لجميع السوريين في بناء دولة يسودها السلام والازدهار”.
وتأتي تصريحات الخارجية الأمريكية في وقت تعتزم فيه شركات سعودية ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في سوريا، في إطار مساعي المملكة لدعم تعافي البلاد بعد سنوات من النزاع. إلا أن العقوبات الأمريكية، خصوصًا تلك الأشد صرامة ضمن قانون قيصر، إضافة إلى تفكك أجهزة الدولة السورية، تشكل عقبتين رئيسيتين أمام إعادة الإعمار.
وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد أعلن في مايو/أيار الماضي خلال اجتماع تاريخي مع الرئيس السوري أحمد الشرع عزمه على رفع جميع العقوبات عن سوريا. وبالرغم من منح إعفاءات واسعة لبعض الاستثمارات والمشاريع، إلا أن إلغاء العقوبات الصارمة يتطلب موافقة الكونغرس، الذي لا يزال منقسماً على المسألة، لكن التوقعات تشير إلى أن القرار قد يُتخذ قبل نهاية العام الجاري.
ويفرض قانون قيصر منذ عام 2019 عقوبات واسعة النطاق على سوريا، تستهدف أفرادًا وشركات ومؤسسات مرتبطة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، بما يشمل تجميد أصول وقيودًا على التعاملات المالية الدولية. ويعكس الدعم الأمريكي الحالي، وفق خبراء، تحوّلًا استراتيجيًا في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، من سياسة العقوبات الشاملة إلى تشجيع إعادة الاستثمار وإعادة الإعمار، مع ربطها بمسارات سياسية تحقق استقرار الدولة وتخفيف معاناة المدنيين.
ويُنظر إلى هذه الخطوة أيضًا كفرصة لتعزيز الدور الإقليمي للمملكة العربية السعودية في سوريا، بما يعزز نفوذها السياسي والاقتصادي مقابل النفوذ الإيراني والروسي، ويتيح للولايات المتحدة وشرق المتوسط إعادة تشكيل التوازنات في سوريا بعد سنوات من الصراع والتدخلات المتعددة الأطراف.
وتشير المصادر الدبلوماسية إلى أن رفع قيصر سيشكل إشارة قوية للأسواق والمستثمرين الإقليميين والدوليين بأن سوريا باتت قادرة على استقطاب رؤوس الأموال، وأن هناك إرادة أمريكية وعربية مشتركة لدعم مسار التعافي الاقتصادي والسياسي، مع الحفاظ على مراقبة دقيقة للجهات المستفيدة لضمان عدم انتهاك العقوبات المستقبلية أو تحويل الموارد لدعم أنشطة ميليشيات مسلحة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يواصل فيه المجتمع الدولي مراقبة تداعيات العقوبات على المدنيين السوريين، مع بحث فرص تفعيل برامج إنمائية واستثمارية متوازنة تدعم الاقتصاد المحلي وتعزز إعادة دمج مؤسسات الدولة في مناطق النزاع السابقة.
تغريدات
1 ـ وزارة الخارجية الأمريكية تعلن دعم إدارة الرئيس ترامب رفع العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر، عبر مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الذي يناقشه الكونغرس.
#سوريا #قانون_قيصر
2 ـ المتحدث باسم الخارجية الأمريكية قال: "نرحب بأي استثمار أو مشاركة في سوريا لدعم جميع السوريين في بناء دولة يسودها السلام والازدهار"، مشيرًا إلى التواصل المستمر مع الشركاء الإقليميين.
#سوريا #استثمار
3 ـ شركات سعودية تخطط لضخ استثمارات بمليارات الدولارات في سوريا لدعم التعافي، لكن العقوبات الأمريكية وتفكك أجهزة الدولة ما زالت تشكل عقبتين رئيسيتين أمام إعادة الإعمار.
#سوريا #السعودية
4 ـ في مايو 2025، أعلن ترامب خلال اجتماع تاريخي مع الرئيس السوري أحمد الشرع عزمه على رفع جميع العقوبات عن سوريا. الإعفاءات السابقة لا تشمل عقوبات قيصر الصارمة التي يتعين إلغاؤها عبر الكونغرس.
#ترامب #سوريا
5 ـ يفرض قانون قيصر عقوبات واسعة النطاق على أفراد وشركات مرتبطة بالحكومة السورية السابقة، بما يشمل تجميد أصول وقيود مالية. رفعه يُعد خطوة استراتيجية لتشجيع الاستثمارات وإعادة الإعمار.
#قانون_قيصر #سوريا
6 ـ رفع قيصر يُعتبر فرصة لتعزيز الدور السعودي في سوريا، ويتيح للولايات المتحدة وشرق المتوسط إعادة تشكيل التوازنات السياسية والاقتصادية بعد سنوات من النزاع والتدخلات متعددة الأطراف.
#سوريا #استراتيجية
7 ـ تتطلع الدول المشاركة إلى أن يشكل رفع قيصر إشارة قوية للأسواق والمستثمرين الإقليميين والدوليين بأن سوريا باتت جاهزة لاستقطاب رؤوس الأموال، مع ضمان عدم دعم أنشطة ميليشيات مسلحة.
#سوريا #استثمار
مجلس النقاش والموضوعات
يرجى تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق أو الرد.