الولايات المتحدة تدعو لتخفيف العقوبات على سوريا.. تحوّل استراتيجي أم إعادة تموضع؟
واشنطن - منصة حكماء العالم
دعا المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أمس الأربعاء، إلى دعم جهود تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، مؤكداً أن الهدف هو "ضمان رفاهية الشعب السوري" ودفع البلاد نحو مرحلة استقرار وتنمية بعد سنوات من الحرب والانقسام.
وجاءت تصريحات والتز خلال جلسة لمجلس الأمن عُقدت تحت عنوان "الوضع في الشرق الأوسط"، خُصص جزء كبير منها لمناقشة التطورات السورية بعد انتهاء حكم حزب البعث في ديسمبر/كانون الأول 2024، وبسط الفصائل الوطنية سيطرتها على البلاد.
موقف أمريكي جديد
وأوضح والتز أن واشنطن "تشجع دمشق على استغلال الفرص المتاحة عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف العقوبات"، مشدداً على أن "تخفيف العقوبات بشكل أكبر سيساهم في ضمان رفاهية الشعب السوري".
وأضاف: "ندعو هذا المجلس لدعم جهود الأمم المتحدة لتخفيف العقوبات على سوريا، بما في ذلك رفع العقوبات عن بعض القادة السوريين الخاضعين للإجراءات الأممية وفق القرار 1267".
وأكد المندوب الأمريكي أن تقدم سوريا يعتمد على دعم الشركاء الإقليميين، مرحباً بمبادرات السعودية وقطر وتركيا والأردن لدعم المؤسسات والاقتصاد السوريين، ومعتبراً أن إعادة الاندماج العربي والإقليمي عنصر أساسي في استقرار البلاد.
خلفية القرار الأمريكي
يأتي هذا الموقف بعد توقيع الرئيس دونالد ترامب مطلع يوليو/تموز الماضي أمراً تنفيذياً بإنهاء العقوبات التي فرضت على سوريا منذ 2011، والتي جاءت آنذاك رداً على قمع نظام الأسد للثورة الشعبية. وتبع القرار الأمريكي إعلان عدد من الدول الأوروبية رفع العقوبات الاقتصادية عن دمشق، ما شكل مؤشراً واضحاً على تبدل المزاج الدولي حيال الملف السوري بعد سقوط النظام السابق.
واشنطن بين إعادة الإعمار وموازنة النفوذ
يُقرأ التحول الأمريكي على أنه جزء من إعادة تموضع أوسع في الشرق الأوسط، تسعى من خلاله إدارة ترامب إلى موازنة النفوذ الروسي والإيراني في سوريا عبر الانخراط في مسار إعادة الإعمار بدلاً من العزلة والعقوبات.
كما يعكس الخطاب الأمريكي الجديد اعترافاً ضمنياً بشرعية الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، التي تحظى بدعم فصائل الداخل وتأييد إقليمي متزايد.
ويرى مراقبون أن واشنطن تهدف من خلال هذه الخطوة إلى:
1 - استعادة نفوذها السياسي والاقتصادي في سوريا بعد عقد من التراجع.
2 - احتواء التمدد الروسي في ملف الطاقة وإعادة الإعمار.
3 - دعم مسار الاستقرار الإقليمي الذي تقوده العواصم العربية الكبرى.
خاتمة
تبدو الدعوة الأمريكية لتخفيف العقوبات على سوريا أكثر من مجرد بادرة إنسانية؛ فهي إشارة سياسية إلى مرحلة جديدة من الانفتاح الغربي على دمشق، وتأكيد على أن الملف السوري يدخل مرحلة “التسوية الكبرى” التي قد تعيد رسم التوازنات في الشرق الأوسط لما بعد سقوط نظام الأسد.
تغريدات
1 - تحوّل جديد في الموقف الأمريكي تجاه
#سوريا.. المندوب الأمريكي مايك والتز يدعو في مجلس الأمن إلى تخفيف العقوبات ودعم جهود الأمم المتحدة لضمان “رفاهية الشعب السوري”.
#الأمم_المتحدة #واشنطن
2 - خطاب والتز في مجلس الأمن يعكس بداية انفتاح أمريكي على دمشق بعد إعلان ترامب إنهاء العقوبات المفروضة منذ 2011.
#سوريا_الجديدة #سياسة
3 - واشنطن تدعو لرفع العقوبات عن بعض القادة السوريين وفق القرار 1267، وتشجع الحكومة السورية على “استغلال الفرص المتاحة” بعد التحول الأمريكي الأخير.
#مجلس_الأمن #سوريا
4 - الولايات المتحدة تُعلن دعمها لجهود السعودية وقطر وتركيا والأردن في تعزيز المؤسسات والاقتصاد السوري.
رسالة واضحة: واشنطن تؤيد مسار العودة الإقليمية لدمشق.
#الشرق_الأوسط
5 - إدارة ترامب تفتح صفحة جديدة مع سوريا بعد نهاية حكم البعث وسقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024.
#سوريا_بعد_الأسد #ترامب
6 - رفع العقوبات عن سوريا ليس خطوة إنسانية فحسب، بل تحرك استراتيجي لإعادة التوازن الإقليمي ومواجهة النفوذ الروسي والإيراني في دمشق.
#تحليل_سياسي #واشنطن
7 - الولايات المتحدة تراهن على الاستقرار عبر الانفتاح لا العزلة. الملف السوري يتحول من ساحة نزاع إلى منصة شراكة اقتصادية وسياسية.
#سوريا_2025 #الشرق_الأوسط
8 - رسالة واشنطن: من يشارك في إعادة إعمار سوريا يشارك في رسم مستقبل المنطقة.
#إعادة_الإعمار #الدبلوماسية
9 - تخفيف العقوبات = دعم الحكومة الجديدة برئاسة أحمد الشرع واعتراف ضمني بشرعيتها السياسية.
#سوريا_الجديدة #الشرع
10 - ملف سوريا يدخل مرحلة “التسوية الكبرى”: انفتاح عربي، قبول غربي، وإجماع أممي على دعم الاستقرار بعد عقود من الحرب والانقسام.
#حكماء_العالم #سوريا
مجلس النقاش والموضوعات
يرجى تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق أو الرد.